محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة الثانية
الصادقون مع الزهراء عليها السلام المكبرون لها، وحقّ لها أن تُكبر، الأوفياء لحقها الجدير بالوفاء، العاشقون لشخصيتها، وأولى بشخصيتها أن تُعشق، إذا كانوا آباءً وأمهات ومربين فلا برهان لهم على ذلك إذا اختاروا لبناتهم خطّا غير خطها، وأخلاقية غير أخلاقيتها، ومنهج حياة وسلوك غير منهجها، وأعرضوا في تربية من يربون عن إيمانها ووعيها وعفتها وحجابها وهمها وطموحها.
والبنت التي تعشق الزهراء عليها السلام لاتفارق خطَّها، ولاتقدم على منهجها منهجاً، ولا على خيارها خياراً، ولا على ثقافتها ثقافة، ولا على فكرها فكراً.
ولا تزهد في حجابها وأدبها وخلقها، ولاتتخلّف عن مواقف بطولتها وصبرها وصمودها، ولاتنسى همَّ الأمة كما لم تنسه الزهراء، ولا تتساهلُ في مصلحة الدين كما لم تتساهل الزهراء، ولاتتوانى عن العمل التصحيحي والتوعوي والتعبوي للطاقات على خط الله كما لم تتوان الزهراء.
ولا يأخذها لهو ولا عبث ولا لعب عن جدها الرسالي كما لم يأخذ الزهراء، ولاتستهويها حياة الاستغراق حتى في اللذات الحلال لتصرفها عن فرائض الدين ومندوباته كما لم تستهوِ الزهراء.
وكان المكلّف ذكراً أو أنثى فإن عشقه لشخصية فاطمة عليها السلام يجعله المتعفف النزيه المترفع عن الدنايا، البعيد عن السقوط في أحضان الدنيا، الممتنع على الشيطان، المستجيب للرحمان، الخارج من الفتن في سلامة من دينه وشرفه وتقواه.
هكذا هم عشاق شخصية فاطمة عليها السلام وإلا فهم كاذبون.
ألف تحية
لقد دعت أمريكا على لسان كبار مسؤوليها الشعب الإيراني لمقاطعة الانتخابات الرئاسية لبلاده وإسقاط قيمة النظام الإسلامي.