محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٦ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايفي بحقّ حمده الحامدون، ولايبلغ حقيقة شكره الشاكرون، ولايُحصي آلاؤه العادُّون، إليه يفزع الخائفون، ومن سطوته يخاف الظالمون، وعند كرمه ينتهي طمع الطامعين، ويقف رجاء الراجين، وأمل الآملين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله الذي بشّر من اتقى قائلا سبحانه (وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) ٢، وحذّر من أدبر وتولَّى في قوله عزّ من قائل (وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) ٣.
ولن يُكفَرَ أحد عملا حسناً، ولايفوتُ علمَ الله من أحد تقوى ففي الكتاب الحكيم (وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) ٤.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا هب لنا تقوى ثابتة لاننساها، وألزمنا الطاعة الحسنة لانتخلى عنها، والعمل الصالح لانفارقه، وبُعداً دائماً عن السيئات، ورغبة عارمة صادقة في الحسنات يامعطي يامحسن يامتفضل ياجواد ياكريم.
اللهم صل على عبدك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر المهدي القائم.