محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك وسدد خطاهم على طريقك وادرأ عنهم يا كريم.
أمابعد أيها الملأ الطيب من المؤمنين والمؤمنات فإلى الحديث الآتي:
[القبض على سماحة الشيخ محمد سند (حفظه الله)]
١- كان القبض على سماحة الشيخ محمد سند (حفظه الله) من المطار عند قدومه إلى وطنه بالصورة التي اختيرت حدثا ثقيلا مؤلما منذرا موجعا، لا نبرئه- أي الحدث- من إهانة مقصودة، واستخفاف متعمد.
لقد عومل سماحة الشيخ معاملة القتلة السفاحين الثابث قتلهم، وموردي المخدرات المدمنين المكشوفين حين قُبض عليه بهذه الصورة، وهو العالم الديني الكبير العزيز على شعبه وأمته، المُقدّر في أوساط المراكز العلمية الرئيسة عند طائفته.
وسماحة الشيخ قد قال كلمته السياسية وهو في البحرين ثم لم يكن سفره منه خفاء، وعند القبض عليه كان عائدا إلى الوطن باختياره وليس فارّاً حتى يرتكب في حقه ما ارتكب، ويضطر الأمر القابضين عليه إلى الصورة التي كانت.
ولم يأتِ الوطن ليتوارى، فلِمَ الإهانة والاستخفاف اللذان تعلم الجهة الرسمية مدى استفزارهما للناس؟! ويدخل في سياق هذه الاستفزازات المقيتة التي قد يصعب تفسيرها هذا التحدي المتصاعد من الجانب الرسمي للإرادة المؤمنة الشعبية فيما يتعلق بأحكام قانون الأسرة على وضوح هذه الإرادة وشمولها، وبعد منطلقها عن المنازلات السياسية