محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٨ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله التي فيها مهربُ المذنبين، وطُمأنينة الخائفين، وتحقّق رجاء الراجين.
وبالتقوى ينفع الاجتهاد، ومن عمل بلا ورع خاب مازرع، ومن رضي بالدنيا عن الآخرة فقد أزرى بنفسه، ورضي لها دون القَدْر الكبير الذي أُهِّلت له، ومن أقعده عن العمل طولُ الأمل فقد غلبه وهمُه، وكذّبه واقع الليالي والأيام، وما تُفاجِئ به الآمنين من أهل الصحة والقوَّة والحول والطول، وتُباغت به السادرين في الخيال من النكبات والكوارث، والتعجيل بالرحيل.
اللهم أعذنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من طول الأمل، وإهمال العمل، وغلبة الهوى، وسبات العقل، والانصراف للدّنيا، ونسيان الآخرة، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا، ومن أحسن لنا إحساناً خاصاً منهم ياكريم يارحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة الطاهرة.
وعلى الأئمة الهادين؛ أئمة المسلمين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا.