محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٨ - الخطبة الثانية
وتثبت وعياً ونضجاً ورشداً وصلابةً أمام الدعاية الإعلامية الجاهلية، بكل ما تملك من خبرة وفن ومراوغة وتضليل وسحر، وبكل ما هي عليه من افتراء وزيف وافتئات.
وما أحوج كل شعوب الأمة إلى مثل هذا الوعي والنضج والرشد والنباهة!
وإذا كان في إيران والأمة والعالم من يخاف من نجاح" محمود أحمدي نجاد" للرئاسة في بلده، كل الخوف لصلابته الدينية، واعتزازه بالإسلام وتمسكه به، بما في الإسلام من انفتاحٍ على مصالح المستضعفين، وهموم الطبقات المحرومة، وبما فيه من عدلٍ واحترامٍ للإنسان، وحرصٍ على الأمن والسلم في كل الدوائر المحلية والإقليمية والعالمية كما نسمع عن الرجل، فكيف لو بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو جاء علي بن أبي طالب عليه السلام، أو ظهر الإمام المنتظر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأرواحنا له الفداء؟!
إنه عالم يعاني من كثير من الانحراف عن خط الفطرة وهو خط الله، ويحتاج إلى كثير من التربية والتوعية والتقويم.
المجلس النيابي والتعديلات الدستورية
ما كاد يولد اقتراح التعديل لبعض المواد الدستورية من بعض أعضاء المجلس النيابي حتى دُفن، بسبب سحب ثلاثةٍ من مقدميه التوقيع عليه، فلم تتم حتى إحالته على اللجنة التشريعية في المجلس.
وهذا يصارحنا بشيء وهو أن أمر التعديلات بالمجلس الحالي، يحتاج أساساً إلى إشارة خضراء من خارجه، وتعليق مصير التعديلات على رأي هذا المجلس إعلانٌ بأنه لا تعديلات.
وكل يوم ينضاف دليلٌ جديد على إفلاس مجلسنا بقيوده الكثيرة وتركيبته الحالية، وسد الأبواب أمامه.