محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٦ - الخطبة الثانية
٤. الرسم التمثيلي (الكاريكاتير) الذي طالعت به" الأيام" قراءها يوم الاثنين السابق قد تعمد الإساءة إلى مقام المرجعية الدينية العالي، بصورة مستنكرة، وهذا ما فهمه القراء حالًا وبادروا إلى استنكاره، وهذه العفوية في الفهم دليل في المقام لا يمكن رده أو مناقشته.
وهذا العمل الساخر فيه استفزازٌ كبير لضمير المؤمنين، ونيل من كرامة الدين، وتطاولٌ سافرٌ على مقام المرجعية الذي يهدد التطاول عليه بالتطاول على مقام الإمامة والرسالة، فليس بعد أن يهون مقام المرجعية العليا إلا أن يهون مقام الإمامة ثم الرسالة.
٥. تتجه السياسية والتربية الرسمية وقسمٌ من الصحافة في كثير من البلدان الإسلامية في هذه الآونة من التاريخ، إلى تسليط عوامل التعرية والنحت والخلخلة للحس الديني في النفوس بصورة منتظمة ومتكاملة ومستمرة، تتخلل هذه العملية الثابتة امتحانات متدرجة في الصعوبة وقوة التحدي للشعور المؤمن لقياس مدى النجاح الذي حققته العملية المستمرة المعادية للدين والآثار السلبية التي تسببت فيها عوامل النحت والتعرية والتخريب، والتآكلات التي أصابت الغيرة الإسلامية والحس الإيماني في نفوس أبناء الأمة.
٦. وما طالب به المؤمنون جريدة الأيام ووزير الإعلام من الاعتذار عن الإساءة البالغة للمرجعية الدينية العامة والأمة المؤمنة، سيكون التخلف عنه لوناً من التعامل مع هذه القضية باستخفاف مؤلم جداً.
ويُنتظر من المؤمنين الالتزام التام الدقيق بما ارتآه المجلس الإسلامي العلمائي من مقاطعة الصحيفة المذكورة في المدة المقررة وهي ثلاثة أشهر منذ إعلان المجلس، إثباتاً لجدّية الرفض لهذه التعدّيات الشائنة على مقدسات الأمة والتحديات الاستفزازية لضميرها.
عتب جميل