محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢١٤) ٣ شهر رمضان ١٤٢٦ ه- ٧ اكتوبر ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الحلقة الرابعة من موضوع الذنوب- مسجد أو دائرة رسمية؟- شهر رمضان المبارك كيف أراده الله، وكيف أراده الناس؟- العراق- الشأن العام المحلي
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي يخلق ولم يخلق، ويصف ولايوصف، ويَعلم ولايُعلم، يعلم خائنة الأعين وماتُخفي الصدور، ومايكن الليل وتصير إليه الدهور. يكفي من كل شيء ولايكفي منه شيء وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والمسارعة في الخيرات، والجود على النفس بإصلاحها، واستعمالها في طاعة المولى الحقّ رفعة لشأنها، وإكراماً لها، وإنقاذاً من الهلكات.
وماكانت الدنيا ونعمها، وما رُزق الإنسان من مواهب في نفسه وحياته فيها إلا ليطيع ربّه الذي لاربّ سواه تحقيقاً لغاية وجوده، ووصولًا لكماله. وطاعة الله لامَعْدِل فيها عن الأخذ بنهجه، واقتفاء أمره ونهيه، والتّلقّي من رسله والأوصياء الصادقين في غير استكبار ولاتردُّد.
اللهم صل على محمد وآل محد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واملأ قلوبنا بنور معرفتك، وأنقذنا من عار معصيتك، وألزمنا طريق طاعتك، وأنلنا عفوك ومغفرتك، وأمطر علينا شآبيب رحمتك ورأفتك يارحمن يارحيم ياجواد ياكريم.
[حديث في الذنوب ٤]