محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٠ - الخطبة الأولى
حد تجتمع على قلب هذا العبد يوم القيامة؟! ( (من نفّس عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة)). ( (من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة)). ( (من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة وخرج من قبله وهو ثلج الفؤاد)).
هذا الاختلاف ماذا يعني؟ قد يكون هذا الاختلاف لاختلاف مستوى النية، ولاختلاف مستوى الصبر على الطاعة، وما بذله هذا الباذل. وقد يبذل الباذل الكثير مع نية خالصة فيعظم أجره بصورة أكبر، وقد يبذل العظيم بنية مشوبة فينقص الثواب، وقد يبذل القليل مع نية خالصة مع قدرته على العظيم فلا يأتي ثوابه كباذل العظيم مع النية الخالصة.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل حياتنا هماً ولا غماً ولا حزنا، واجعلها سرورا في حق، ولا تجعل لنا في باطل سرورا، ولا في معصية من معاصيك فرحا، ولا في ما يسخطك أنسا، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، يا كريم يارحيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ* وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً)