محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٨ - الخطبة الأولى
له معصيته، وأن اركبته معصيته نارا لو انكشف له امرها لما لذت له لحظة من لحظات الحياة.
جزاء مفر:-
هذه الحكمة عن النهج ( (فوالذي وسع سمعه الاصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا الا وخلق الله له من ذلك السرور لطفا- اللطف العناية الخاصة، مركب نجاح، وسيلة انقاذ- فإذا نزلت به نائبة جرى اليها كالماء في انحداره حتى يردها عنه كما تطرد غريبة الإبل))
السرور الذي تدخله على المؤمن تقي به نفسك مصائب لا تعرفها، أنت لن تحس بالنائبة، ولن تصلك حتى تشعر بها لان ذلك اللطف يطرد النوائب عنك من حيث لا تشعر.
( (من أغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كانت له بذلك عند الله اثنتان وسبعون رحمة من الله)). ونحن نطلب .. من الله الرحمة، ونكرر هذا الطلب يوميا. اللهم ارحمنا. فهذا سبيل رحمة؛ ان تسر اخاك المؤمن، ان تفرج كربته، أن تغيثه عند استغاثته، ولو كانت استغاثته بلسان الحال ( (كانت له بذلك عند الله اثنتان وسبعون رحمة من الله، يعجل الله له واحدة يصلح بها معيشته)) كل واقعك الدنيوي يحسن ويعالج برحمة واحدة من اثنتين وسبعين رحمة كتبها الله لك ان اغثت اخاك المؤمن وفرجت كربته، أين الاحدى والسبعين الأخرى؟ يوم الفزع الأكبر ( (ويدخر له احدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهوالها)).
٣. الأبوة الصادقة:
عن رسول الله (ص) ( (من ادخل على مؤمن فرحا فقد أدخل عليّ فرحا)) انظر الى اب الامة، الى الحاكم الحقيقي، الى من يستحق الحكم، والى من يستحق الثقة من كل الامة، وهو الذي يعيش مآسيها وآلامها وافراحها واهدافها الحقيقية. ( (من ادخل على