محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٧ - الخطبة الثانية
ولا أمن مع حرية حيوانية منفلتة ولا مع ظلم اجتماعي.
وإقصاء الدين ومطاردته يستحيل معهما أمن.
فالذين يريدون أن يصدقوا مع هذا الشعار عليهم أن لايناقضوه عملًا ..
وعلى طريق الأمن علينا أن نرفع هذا الشعار: حكمٌ عادلٌ يساوي وطن أمْنٍ ومحبة.
لأسرة الآمنة والوطن الآمن يحتاجان بالضرورة إلى حكم منصف عادل.
الأسرة المحاربة في رزقها، أو في أمنها، أو في أخلاقها، والمقهورة في دينها والتي يُعاني أبناؤها من البطالة، ولاتجد مسكناً يُظلّ رؤوس أبنائها لاتكون آمنة، ولايبتني منها مجتمع آمن، ولايتم بها أمن وطن.
عالجوا مسألة العدل في الحكم، وابنوا أسرة في ظل قيم الدين وأحكام الشريعة يأمن الوطن.
من أجل وطن آمن، ومن أجل أسرة آمنة، ومن أجل مجتمع آمن لابد من قيام هذه الكيانات على أرضية صلبة، على أرضية تعطي العدل، على أرضية تخصب الضمير، وتوظّف إمكانات الإنسان من أجل صالح الإنسان، وليست هناك رسالة وصلت الأرض تتوفر على قدرة إقامة العدل، وأقامة الحق، وإشادة صرح للإنسانية عامر بالخيرات كرسالة الإسلام.
لبناء أسرة آمنة، وبناء وطن آمن، وبناء مجتمع آمن لابد من قيم، لابد من الرجوع إلى الشريعة العادلة. خيال أن تُبنى أسرة آمنة في ظل قيم الغرب، أن تبنى أسرة آمنة في ظل التشريعات الغربية، مستحيل أن تولد أسرة في الأرض تعيش روح المحبة، وروح الوفاء، والصدق، والأمانة، والإيثار والتضحية ... مستحيل أن تقوم أسرة من هذا الطراز على غير طريق الله تبارك وتعالى.