محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٨ - الخطبة الثانية
سياسة في ماقد ترغبه مما يمزّق شمل الأمة، ويقطّع أوصالها دينيّاً وثقافيّاً، ويخلق الغربة بين أقطارها، ويؤصّل حالة القطيعة القائمة فعلًا بينها.
أما المخاوف السياسية التي قد تراود بعض الأنظمة الرسميَّة من بعضها الآخر، فالعلماء لايساعدون على تغذيتها، وينأون بأنفسهم عن مسبّباتها، والدخول في أجوائها.
وبالنسبة لهذا الوطن العزيز من أوطان الأمة أعني البحرين فالعلماء مع وحدة أبنائه، وأمنه واستقراره، وعدم التدخل الخارجي في شؤونه. وهم كذلك مع قضية العدل بين فئاته ومكوناته، وإنصاف المحرومين من أبنائه، ومع الحل الجاد العاجل لقضايا الدستور، والتجنيس والتمييز والبطالة، والضمان الاجتماعي، والفساد المالي والإداري، والانحدار الخلقي، والتخلص من شبكة القوانين الجائرة المعادية لروح الإصلاح، والمناهضة لمقوّمات الوحدة الوطنية والتقدم المطلوب.
كما أنهم مع استمرار المطالبة العادلة المتمشية مع أحكام الشريعة، والمقرَّرة دستورياً ٥، ومن منطلق تأكيد العدل والمصلحة الوطنية بتصحيح الأوضاع وتحسينها وتقدّمها ومن حيث كل المسارات. ومع وعي حقوقي شامل يحاصر محاولات الاسسغفال والاستغلال والنهب للشعوب.
وكلمة أخيرة في مجال علاقة الداخل والخارج في إطار الأمة وما هو الأعم نؤكد أننا لانوافق أحداً يريد سوءاً بهذا الوطن ووحدته ومصالحه، كما نؤكد أن أي كلام يطلب منّا عزلة تفصلنا عن الأمة، وتحدث القطيعة بيننا وبين سائر أبنائها وعلمائها وفقهائها، وتهدم جسور التواصل الديني والثقافي بين أقطارها فهو كلام غير مسموع عندنا بتاتاً، وفي الأخذ به تآمر صريح على دين الله ووحدة المسلمين.
تلوث بيئة وتخريب أخرى:
أ. التلوث البيئي: