محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الخطبة الثانية
المسلمين، وزرع الخلافات العملية بينهم والانتقاص من حقوقهم، فضلًا عن الاستخفاف بدمائهم وأعراضهم وأموالهم، ومسّها بأقل أذى، وأدنى سوء.
ويدفعنا هذا الوعي إلى العمل على وحدة المسلمين ورعاية الحقوق فيما بينهم، وتناصرهم في الحق والدفاع عن حمى الإسلام وكرامة المسلمين ومصالحهم بعيداً عن الظلم والتجاوز على حقوق الآخرين من المِلل الأخرى وشركاء الخلق، وأجناس المخلوقات.
أما المذهبية العقيدية والعبادية فمتروكة لمسؤولية الأفراد ومداركهم وأفهامهم في حرية من بيان الرأي العلمي لكل المذاهب في أسلوب غير عدواني، ومراعٍ لأدب الإسلام وأخلاقياته الرفيعة.
تصوراتٌ ومواقفٌ
١) إذا ذهب فكر الحكومة إلى أن استعمال القوّة المفرطة أو القوة من غير حق سيحقق حلًا على طريقة التركيع فهو خطأ بيّن بدلالة الكثير الكثير من شواهد الساحة العالمية والمحليَّة.
وللشهادة العادلة أقول: بأن الحكومة ومع الأسف الشديد تُبدي موقفاً استعلائياً ضد قضية الحوار، وتسكت طويلًا عن الإصلاحات الجذرية، وتميل أحياناً إلى أسلوب البطش والقوة بانفعال غير لائق.
٢) قبل كل شيء لسنا دعاة فوضى وحياة بلاقوانين فهي أصعب حياة، ولاتلتقي مع قناعاتنا الدينية والموضوعية أبداً. ولكن القوانين ثلاثة؛ عادل ينبغي للناس أن يأخذوا به عن طيب خاطر، وظالم يمكن الصبر عليه إلى حدّ، وظالم لايمكن الصبر عليه على الإطلاق.
وكل من الثاني والثالث يجب إنكاره ورفضه والعمل ضده، وهما من أبشع أنواع الظلم وأقبحه.