محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٢ - الخطبة الثانية
وقد تتداخل هذه المتقابلات حسب التأثيرات التربوية المتعاكسة. وقد تجد أوصافا من هذه الأوصاف الإيجابية في أسر لاتنتسب إلى الإسلام، وقد تجد مساوئ من تلك المساوئ في أسر تسمي نفسها إسلامية ولكنها متخلفة جدا عن الإسلام.
د. على طريق الأسرة المحطّمة:
اتفاقية سيداو ومؤتمرات مناهضة العنف ضد المرأة التي تنطلق من رحم تلك الاتفاقية وليست كل المؤتمرات المضادة لعنف الموجّه للمرأة؛
تلك الاتفاقية والمؤتمرات المنطلقة من رحمها، السائرة على طريق هدفها
١) تحمل محاربة القيم الإلهية التي تحفظ كيان الأسرة وإنسانيتها.
٢) وهي تُطلق عملية تحريضية للمرأة ضد الرجل لتخريب الأسرة. وأي رجل؟ الرجل الزوج، والرجل الأخ، والرجل الوالد.
٣) وهي في كثير من مقرراتها تمثل مواجهة صريحة لشريعة الله في أحكامها المتعلقة بالأسرة وتأخذ بالافتئات والتحريف الصارخ لعدد من تلك الأحكام.
والذي يراجع اتفاقية سيداو وحتى المؤتمر المنعقد في البحرين في مواجهة العنف ضد المرأة سيجد كثيرا من المخالفات المتعمّدة، وكثيرا من التقوّلات والافتئات على الشريعة الإسلامية، فمرة تجد مواجهة صريحة، ومرة تجد التفافا على الحكم الشرعي وتمويها له.
٤) في تلك الاتفاقية وتلك المؤتمرات استغلال للمرأة استغلالًا سيئاً لأغراض سياسية جائرة وأخرى حضارية معادية.
وإنه لفي الأسرة الجاهلية يسود ظلم المرأة وظلم الرجل. وفي واقع أسرنا هناك ظلم للمرأة وهناك ظلم للرجل. وأي جاهلية لاتُعفي أحدا من الظلم.
وأريد أن أنبّه أن المساجد والحسينيات إنما كانت لذكر الله، وهناك عزم عند بعض الجهات العلمانية أن تتخذ من المساجد والحسينيات مسرحاً للدعوة لمقررات اتفاقية سيداو