محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي ذلّت لقدرته الصعاب، وتسببت بلطفه الأسباب، وجرى بقدرته القضاء، ومضت على إرادته الأشياء، المدعوِّ للمهمَّات، والمفزع في الملمات.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله فما أعظم التقوى عطاء طيباً كريماً في الدنيا والآخرة فعن الصادق عليه السلام" إنَّ الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوَّله عما يكره إلى ما يحب، ويرزقَه من حيث لايحتسب" ٢١. وعن الجواد عليه السلام" إن الله عزّ وجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله لا يفكر في الخطر الذي يترصده، وليس له من العقل ما يمتد إلى تصور ذلك الخطر ويلتفت إليه، إلا أن الله يقيه ذلك الخطر-، ويجلِّي بالتقوى عماه وجهله، وبالتقوى نجى نوح ومن معه في السفينة، وصالح ومن معه من الصاعقة، وبالتقوى فاز الصابرون، ونجت تلك العُصب من المهالك ..." ٢٢.
ويقول سبحانه (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) ٢٣.
جعلنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من أهل التقوى الموالين له ولأوليائه، المعادين لأعدائه، المستغنين به عمن سواه وغفر الله لنا ولهم إنه غفور رحيم تواب كريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى الأئمة الطاهرين، الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر