محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٩ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٠٤) ١٠ جمادى الأولى ١٤٢٦ ه- ١٧ يونيو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخبة:
الرزق- جاء الصيف ... جاء السفر- دورٌ غير مبرَّر- هدم وبناء- أراضي الوقف- الدستور والبحرين
الخطبة الأولى
الحمدلله كثير الخيرات، منزل البركات، سامع الدعوات، كاشف الكربات، دافع البليَّات، غافر السيئات، مقيل العثرات، المنجي من الهلكات. إنه رؤوف رحيم، وهَّاب كريم، ليس مثله شيء وهو العلي العظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله الذي لاتضيع عنده طاعة المطيعين، ولاتفوته معصية العاصين، ولايخيب عنده المحسنون، ولايهرب منه المسيئون. وإيَّانا والحطَّ من قيمة النفس، وبيعها بثمن بخس. وما ظلم أحدٌ نفسه، وما احتقرها وأهانها كما يفعلُ من يعدل بالله أحداً، ويبتغي من دونه ملتحداً. ومارفع النفس إلى أعلى أفق من الكمال يمكن لها كما يفعل الإيمان بالله، والاستقامة على طاعته، فطوبى للمطيعين، وويل للمذنبين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الكريم. اللهم أعذنا وإيَّاهم من أن يستزلنا الشيطان الرجيم، وتخدعنا النفس الأمارة بالسوء، فيحق علينا عذابك الأليم، وسخطُك الذي لايطاق. اللهم ارحم ضعفنا وتولّ بلطفك أمرنا، وارزقنا الهدى والعفاف والغنى، وألزمنا التي هي أقوم وأرضى.