محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٦ - الخطبة الأولى
النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ).
فليتجافَ المؤمن عما خبث من الأقوال والأفعال إلى ماطاب، وماأغضب الربّ إلى مايرضيه، ومايسقط بقدره عند خالقه إلى مايعليه.
رحمنا الله برحمته، ووقانا معصيته، وثبّت أقدامنا على الصراط المستقيم.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، ومن إضلال الشيطان الرجيم. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين واهدنا إلى أطهر النيات، وأصوب القول، وأقوم العمل مما يرضيك، وتُنال به المنزلة الرفيعة عندك، والكرامة الهنيئة لديك. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
[حديث في الذنوب ٥]
أما بعد فهذه حلقة أخرى من الحديث في موضوع الذنوب، ونواصل الحديث في جانب منه عن المحقّرات:
١. القليل يكثر
" إن المسيح قال للحورايين: إن صغار الذنوب ومحقراتها من مكائد إبليس، يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم، فتجتمع وتكثر وتحيق بكم"
الذنوب مما يسمى بالصغائر تبدأ قليلة حتى تجتمع فتكثر، فتحاصر النفس، وتحول بينها وبين الهدى والرحمة، وتدفع بها إلى طريق المعاصي الكبيرة.
هذه الذنوب حيث تجتمع قد تدلّ على ما تدلّ عليه الكبيرة من الاستهانة بأمر الله، ومن الاستخفاف بشأنه تبارك وتعالى. وفي ذلك أكبر الكبائر.
إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه: أأتونا بحطب. فقالوا يارسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ١، قال فليأت كل إنسان بما قدر