محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٩ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢١٦) ١٧ شهر رمضان ١٤٢٦ ه- ٢١ كتوبر ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الذنوب- قانون الأسرة- مركز البحرين للدراسات والبحوث
الخطبة الأولى
الحمدلله المحيي المميت، الباعث الوارث، الحيّ القيّوم، لا تأخذه سنة ولانوم، القاضي بالحق، العزيز الحكيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه و آله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي التي تُخادعني بتقوى الله، و (خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى) ١، ومن عرف الله اتّقاه، وما تخلّى عن التقوى إلا جاهلٌ مغرورٌ بدنياه، مأسورٌ لهواه، فاقدٌ لنور الحكمةِ وهدى البصيرة.
وماذا خسر من اتّقى محارم الله وله في الحلال سَعة، وله من وعد الله الجميل الصادق ما يُغريه؟! وماذا ربح من ترك الحلال إلى الحرام، واستغنى عن الطيب بالخبيث، وعن الحسن بالقبيح؟! سفهٌ وأيُّ سفهٍ أيُّها المؤمنون والمؤمنات أن يخالف عبدٌ ربّه، ويختار خِلاف ما أحلّه له من الطيبات، وما حرّم عليه من الخبائث. فلنُحِلَّ ما أحلّ الله، ولنحرمّ ما حرمّ الله، ولا نستبدل عن الحلال الحرام ولا عن الطيّب الخبيث.
اللهم إنّا نعوذ بك أن يكون لنا رأيٌ على خلاف دينك، وسُنةٌ على خلاف سنة رسولك، وهوىً على خلاف طاعتك، وغايةٌ لا تلتقي مع رضوانك.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ربنا آمنا في الدنيا والآخرة ولقّنا خيرهما ياكريم.