محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لاتنقضي عجائب قدرته، ولاتُعدُّ براهين عظمته، وآيات رحمته، وبيّنات كرمه، ولايُحدّ سلطانه، ولايُنقض أمانه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله ألا فلنتق الله خالقَ العباد، ومالكَ الرقاب، ومسببَ الأسباب، ومدبِّر الأفلاك، ومقدِّر الأرزاق. ولنترك كلَّ ما يُضلّ ويفسد، ولنأخذ بما هو هدى وصلاح. وليس شيء مما نهى الله عنه إلا وفيه ضلال الناس وفسادهم، وما أمر الله بشيء إلا وكان فيه هدى وصلاح. ولا أعلمَ بالعبد من ربّه، ولا أشفق عليه منه، ولا أمر أصلح له من أمره، ولا نصح أصدق له من نصحه.
نعوذ بالله من الانسياق وراء الهوى، والأخذ بطرائق الضلال، والزيغ عن هدى الله، والانحراف عن سبيله، والاستهانة بأمره ونهيه. ونستغفر الله لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات ونسأله العفو والرحمة، والهدى والاستقامة، والفوز والنجاح، والسعادة في الدنيا والآخرة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد الصادق الأمين، خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر القائم المهدي.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبيناً.