محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٢٧) ٦ ذو الحجة ١٤٢٦ ه- ٦ يناير ٢٠٠٦ م
مواضيع الخطبة:
حديث في الكبر+ من سنة إلى سنة+ أمة ستلقى حسابها+ باب الحوار أو السجون+ المواكب الحسينية والمظاهرات
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي لايرضى لعباده الضلال ولا الخسار والهلكة، وهو الذي دلّهم على الهدى، وبيّن لهم المراشد، وحذّرهم من المداحض، وأرسل لهم رسلًا هادين، وأقام لهم أئمة مكمِّلين، ورزقهم أسماعاً وأبصاراً وأفئدة لعلّهم يهتدون.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله ومراقبته في عباده فلا نظلمنّ أحداً، ولا نتحامل عليه بغير حقٍّ، ولا نتبع عورات أمر الله بسترها، ولا نكشف عن عورة حرّم الله كشفها، ولا ننل من عرض امرئ مسلم ظلماً؛ فإن الرقيب الله عزّ وجل، وهو الذي لا تخفى عليه خافية في أرض ولا سماء، ولا يفوته ظلم ظالم، ولا يتجاوز عدله متجاوز.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، ووجّه قلوبنا إليك، واستعمل جوارحنا في طاعتك، وكفّها في سلامة عن معصيتك، وعظّم في نفوسنا حرماتك، واجعل لنا عصمة نستوحش بها مخالفتك يارحيم ياكريم.
[الكبر]