محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١ - الخطبة الثانية
هدف روحي: هدف مادي. ولا يعني الهدف الروحي إهمال المادة، والعبث بحياة البدن، وإغفال حاجاته. يعني الهدف الروحي أن توظف الحياة الدنيا بكل متعها وفرصها وصحتها وقوتها وأمنها في سبيل نمو الروح، ورقيها وسعادتها.
والهدف المادي يعني بيع الروح، والضمير، والشرف والكرامة والدين وكل المقدسات من أجل الطين، من أجل لذائذ المادة.
منهج إلهي كريم حكيم كامل: منهج أرضي سفيه منحدر ناقص.
ج. واقع الأسرتين:
١. أجواء مودة ورحمة في الأسرة الأولى، الأسرة القرآنية: أجواء جفاف روحي وإنساني. وإن كانت أجواء مليئة بالضحكات، ومليئة بالمجاملات في الأسرة الأخرى.
٢. أجواء عدل وإحسان: أجواء ظلم وعدوان. وقد تعترض أن أسرا إسلامية يسودها من الظلم والعدوان ما لايسود أسرا كافرة، أقول لك: إن هذه الأسرة تعيش في بلاد الإسلام ولكنها لاتعيش روح الإسلام، ولاتربيته ولا هدفه ولا أدبه. وقد يتخلق كافر بخلق من خلق الإسلام، وقد يتخلف مسلم عن هذا الخلق.
أما المسلم الحق الذي يعيش الإسلام رؤية وهدفاً وسلوكاً فإنك لن تجد غبارا على سلوكه.
٣. أجواء تعاون وتضحية وإيثار. أجواء أثرة واستغلال.
٤. أجواء ستر وحفظ أسرار. فضح وكشف عورات.
٥. تبادل ثقة وطمأنينة. شك وترصّد ومراقبة.
٦. تغاضي وتسامح. مضايقة وتوريط.
٧. أجواء عبادية وروحانية مشرقة. أجواء لهو وطرب وعربدات.
٨. احترام متبادل وكلمات عفيفة رفيعة. سوء أدب وكلمات بذيئة.