محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٩ - الخطبة الثانية
وتعاطينا النصحَ السديد، والنقد النزيه مطلوب لاتعاطينا المدح الذي قد يخطئ مواقعه، وموارد ضروراته.
٢) ساحتنا الإيمانية المحليَّة تغنى والحمدلله بالكفاءات الفعلية الناجزة، وإن كنّا على مسافات من المستوى المطلوب، فضلًا عن الكامل. وهناك كفاءات وقدرات واعدة كثيرة على الطريق.
وعلاقات إخوة الإيمان من أصحاب الهمّ الرسالي الذين عرفتهم الساحة طويلًا وخبرتهم، وأثبتوا في ذاكرتها جدارة في المواقف غير محتاجة إلى الإشفاق من أحد، وهي أقوى من أن تنال من تماسكها وصلابتها وتجذرها إيحاءات الصحافة وتحريضاتها.
إنها علاقات مدعومة بوعي مصلحة الرسالة، وقائمة على أرضية الإيمان، ولها نظر إلى الآخرة، وطموح في مثوبة الله.
إنَّ علاقات أولئك الأخوة إنما بنتها العقيدة، وحسُّ المسؤولية الإيمانية، وهي أرفع من أن تخِرّبها المصالح الأرضية بجاهليتها. وستبقى كل الأطراف المؤمنة متناصرة في الحق، متعاونة على الخير إن شاء الله، لاتغلبها الدنيا على دينها ووعيها، وتقيدها بالحكم الشرعي، ولاتميل بها عن قصد الله بتوفيقه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، مغفرة جزماً حتماً يارحمن يارحيم. اللهم ياقاضي الحاجات لاتدع لنا حاجة للدنيا أو الآخرة إلا قضيتها، وياكاشف الكربات لاتدع لنا كربة إلا فرجتها، ويادافع البليات لاتدع بليَّة تأخذُ سبيلها لنا، ويامفرج الهموم والغموم فرج همومنا وغمومنا.
يامعطي من سأله ومن لم يسأله ومن لم يعرفه تحنّناً منه ورحمة اعطنا كل ماأملنا من الخير، وأكثر من آمالنا يامن لاتضييق قدرته، ولايحد ملكه، ولايقصر عطاؤه ياولي الأمر ياحميد يامجيد يارؤوف يارحيم ياكريم.