محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٠ - الخطبة الأولى
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعلى جميع أنبياء الله ورسله وملائكته وأصفيائه وأوليائه.
[حديث في الذنوب ٦]
أما بعد فمع موضوع الذنوب في النقاط التالية:
١. آثار مخصوصة
تقدَّم أنَّ للذنوب آثاراً في النفس والحياة تأتي على قابلية الخير في النفس، وتُفسد أجواء الحياة، وتُشقي الإنسان في داخله ومن الخارج. وهذا العنوان يتحدث عن آثار سيئة يُنتجها هذ الذنب، وأخرى من نوعٍ آخر تترتّب على ذنب من نوع غير ما هو الأول.
في الحديث عن الرضا (عليه السلام):" إذا كذب الولاة حُبِس المطر، ٢ وإذا جار السلطان هانت الدّولة، ٣ وإذا حُبِست الزّكاة ماتت المواشي ٤" ٥.
نأخذ هذه العلاقة في الحديث السابق على ظاهرها الذي قد لانستطيع تفسيره، ولكن من الواضح أنّ منع الزكاة من هذا وذاك يُعطّل كثيراً من نشاط أفراد المجتمع ويُقزِّمهم ويحوِّلهم عالة على المجتمع الكبير، ولو صُرِفت الزكاة ربما استغنى بها عدد كبير وتوفر على شيء من رأس المال الذي يدخل به حركة الاقتصاد وبذلك ينشط أعضاء كثيرون من أبناء المجتمع كان يُكتب عليهم التعطُّل لولا الحصول على رأس المال.
الذنوب التي تغير النعم في الحديث عن الصادق (عليه السلام):" الذّنوب التي تغيّر النّعم البغي، والذّنوب التي تورث النّدم القتل، ٦ والتي تُنزل النّقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، ٧ والتي تحبس الرّزق الزّنا، والتي تُعجِّل الفناء قطيعة الرّحم، والتي تَردّ الدّعاء وتُظلم الهواء عقوق الوالدين" ٨.
في الحديث عن زين العابدين (عليه السلام):" الذنوب التي تردّ الدعاء سوء النّية وخبث السريرة والنفاق مع الإخوان ٩ وترك التّصديق بالإجابة ١٠ وتأخير الصّلوات