محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٠٢) ٢٥ ربيع الثاني ١٤٢٦ ه- ٣ يونيو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
تكملة موضوع الرياء- إسرار وإعلان- الزكاة بمعناها الواسع- المرحلة القائمة وقوانينها- التعليم الديني- من الطائفية، وليس من الطائفية- الانتخابات
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي لايُدرك أحد كنهه، ولا إحاطة لعقلٍ به، ولامنتهى لقدرته، ولامحدودية لعلمه. فوق كلِّ شيء، ليس مثلَه شيء، ولايشبهه شيء، ولايُعجزه شيء. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، لاحدَّ لمجده، ولاينقضي حمدُه، ولايبلغ الشاكرون شكره. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله علّم وهدى، ووعَّى وزكّى، وسدَّد وأنقذ. صلّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله وإصلاح النفس بمجاهدة الهوى مما يقوم فيها، ومطاردة الباطل الذي يلمُّ بها، وتنقيتها من خطرات الشرك الخفيّ، وما يدعو إليه الشيطان من النقص في الدّين بالرجوع إلى الله، والاستمساك بهداه، وطلب التثبيت منه على دينه، واليقين به. فإنه ليس بعد هدى الله إلا الضلال، وليس بعد دينه إلا الخسار.
أعذنا اللهم وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من الكفر بعد الإيمان، والضلالة بعد الهدى، ومن هلكات الهوى، وكيد الشيطان الرجيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون والمؤمنات فقد بقي من حديث الرياء هذا العنوان:
إسرار وإعلان