محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٢ - الخطبة الثانية
وتحوّله إلى أداة استهلاكية تستغلها أسواق الغرب ... حرية تتخذ من المرأة لعبة دعاية، وتنظر إليها جسداً لترويج البضائع، ووسيلة لتمييع الشعوب؟
وإنَّ بيت الحرية الأمريكي يطرح لبلداننا شعار المساواة بين الجنسين، وقد قرأتم هذا في الصحف، وهي المساواة التي تتيح للزوج في الغرب أن يتخذ خليلات فاحشة ٢٩، وللزوجة أن تتخذ أصدقاء من هذا النوع، وتُسوِّغ للمرأة أن تستغني بالمرأة، وللرجل أن يستغني بالرجل.
وبيت الحرية الأمريكي هو الذي تقول دراسته ٣٠" تُعد قوانين الميراث التي يتضمنها قانون الأسرة أيضاً بمثابة مصدر آخر لعدم المساواة بين المرأة والرجل". فنظام الميثراث الإسلامي مستهدف من بيت الحرية لأنه لاينسجم مع النظرة الأمريكية. الأمريكي الله في نظره، فلايقبل بتشريع الله الحق.
وتقول هذه الدراسة" وينبغي مراجعة تفسيرات الشريعة الإسلامية التي تؤدي أي تلك التفسيرات- إلى حرمان المرأة من الحقوق المساوية لحقوق الرجل من أجل ضمان عدم التمييز ضد المرأة". والمساواة في الحقوق المعنيُّ بها هنا هو المساواة بمفهومها الأمريكي، والتمييز بمفهومه هنا هو التمييز بالنظر الأمريكي.
إذاً فعلينا أن نأخذ تفسيرات الشريعة من بيت الحرية الأمريكية لامن فقهاء الشريعة ولامن أهل البيت عليهم السلام.
والخط البياني الذي تعتمده دراسة بيت الحرية يضع تونس في أعلى مرتبة من بين البلاد العربية في مجال حقوق المرأة. والسببُ لايخفى.
ومن حرية الغرب التي يسعى بيت الحرية الأمريكي لأن يُنقذنا بها أنّ الأب ليس له حق الاعتراض على ابنته البالغة وهي تختار خليلًا لها يَقضي معها من الوقت مايقضي،