محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٠٠) ١١ ربيع الثاني ١٤٢٦ ه- ٢٠ مايو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الرياء- تدنيس المصحف الشريف- درسان من العراق- بيان المجلس الأعلى والشؤون الإسلامية
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي بصَّر وهدى، وأغنى وأقنى، ودفع ومنع، ووقى وكفى، وأنقذ وشفى. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. لايحتاج، ويُحتاج إليه، يجير ولايُجار عليه. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بارك له في حياته ومماته، ورفع درجته وأعلى منزلته صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، وما اتقى اللهَ عبدٌ اشترى مرضاة المخلوق بمرضاة الخالق، وهان عليه سخط ربه اتقاء لسخط العبيد.
وكم من مسخط لله عز وجل ليرضى عنه قريب أو بعيد، صديق أو عدو، أو يُسرّ زوج أو ولد، أو يتقي عاراً في نظر الجهال وسفلة النّاس ومن لا دين له؟!
وإن القلوب ليصطرع فيها الإيمان والشرك حتى يجد الكثير منها أن إيمانها قليل وشركها كثير، وأنها تُغلب للشرك في العديد من مواقف اليوم والساعة على أن أصحابها ممن يصلي ويصوم.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من الشرك ما ظهر منه وما خفي، ومن غفلة النفس، وغلبة الهوى، واستحواذ الشيطان الرجيم. وغفر الله لنا ولهم أحياء وأمواتا وتاب علينا إنه التواب الرحيم.