محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٩) ٤ ربيع الثاني ١٤٢٦ ه- ١٣ مايو ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
تكملة موضوع الزهد- وعي وإنصاف- بين الحقوق والأطماع- الديموقراطية والدين
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي أضاءت لنور وجهه الكريم السماواتُ والأرض، وانكشفت له الظلماتُ، وصَلُحَ عليه أمرُ الأولين والآخرين، وليس من نور إلا به، ولا خير إلا من جهته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، وطلب الوسيلة إليه، بالتسليم له، وتفويض الأمر إليه، والتوكل عليه، والرضا بما قضى، وولاية أوليائه، ومعاداة أعدائه، والقلبِ السليم، والعمل الصالح، والاطمئنان إلى رحمته، والطمع في مغفرته. وأنعِمْ بذلك وسيلة إلى الله، ونيل رضوانه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أخرجنا جميعاً من كل كرب وهم وغم، ومرض وسقم، وأنقذنا من السوء، واجعل عاقبة أمرنا خيراً، ومنقلبنا إلى رضوانك ياكريم يارحيم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى استكمال حديثنا السابق عن الزهد في كلمات قصيرة: