محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٣) ٢١ صفر ١٤٢٦ ه- ١ ابريل ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الصديق في ضوء الكتاب العزيز- آل بيت الرسول المثال الأكبر للأمة- كلمة في الوضع المحلي السياسي
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي لا يحدُّ كماله شيء، ولا يشبهه شيء، ولا يعجزه شيء، ولا يكفي منه شيء، ولا يُفتقر معه إلى غيره، ولا يُستغنى بغيره عنه. لا يمسُّه نقص، ولا يلحقه قصور، ولا يجوز عليه التحوّل، ولا يناله التغيُّر.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وأن لا نساوي به أحداً غيره إجلالًا وإعظاماً، ومحبّة وعشقاً، وخوفاً وطمعاً، وشكراً وثناء، وطاعة واستجابة فإنه الخالق وغيره مخلوق، وهو الرازق وغيره مرزوق، وهو المدبّر وغيره لا يقوم إلا بتدبيره.
ولنتّعظ عباد الله بما وعظ به الصالحون فمن ذلك ما عن أبي الحسن الهادي (ع):" اذكر مصرعك بين يدي أهلك، ولا طبيب يمنعك، ولا حبيبك ينفعك" ١.
ذلك يوم تنقطع فيه الحيلة، وتنعدم الوسيلة، وتُسدُّ الطرق، وتَنْفَدُ الأسباب من يد الطبيب والحبيب، ويُستسلم لحكم القدر الذي لا يَحول دونه مخلوق.