محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٢ - الخطبة الثانية
الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبينا.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الكرام فليس من بيت أوفى وأنصح للأمَّة، وأكثر بذلًا وعطاء في سبيل الله، وأصدق إخلاصاً، وأقدر على الهداية والإنقاذ من بيت آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا بيت يلحق ذلك البيت في شيء من ذلك.
ثم لا بيت من بيوت الأمة قد قُوتل وطُورد وأُوذي وأُخيف وتُعقِّبت ذريته بالمكروه أكثر من هذا البيت الذي هو محل وصية الله، ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله مخالفة من بعض الأمة لوصية الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن المؤلم أن يُتغنّى لحد الآن بالبيت الأموي والعباسيّ على أذاهما الظاهر المعلَن الفاحش لبيت آل الرسول صلى الله عليه وآله على مدى تاريخ طويل، وحتى بحكم يزيد، ويزيدَ نفسه الذي جزّر رؤوس الهاشميين وسيدِ الناس في زمانه، وإمام المسلمين أبي عبدالله عليه السلام ورفع رؤوسهم على القنا في فاجعة كربلاء، وضرب الكعبة بالمنجنيق، وأباح مدينة الرسول صلى الله عليه وآله لثلاثة أيامٍ قتلًا ونهباً واغتصاباً وإفساداً وتدميراً، وسيّر بنات الرسالة عقب مجزرة كربلاء الرّهيبة سبايا على ظهور المطايا من بلدٍ إلى بلد، حتى أُدخلن على مجلسه الحاشد بالفُسَّاق والأجلاف ليريهن كيف يلعب بقضيبه في رأس