محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٤ - الخطبة الثانية
خلاف بين المؤمنين من الصف الواحد من أهل الجهاد، والذين يُفدّيهم المرء بنفسه، من أخوة كرام، على مسألة من مسائل الساحة السياسية هي مسألة تسجيل الجمعيات تحت القانون الظالم الجديد.
قد تختلف الآراء، ولن يأتي يوم على الناس لاتتعدد فيه الرؤية، ولايختلف فيه الرأي، وقد اختلف الناس في ظل حاكمية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وخيار التسجيل الذي أخذتُ به في الأسبوع السابق لايُزكّي قانون الجمعيات بل يدينه، ولايعفي الجمعيات والمجتمع عن مقاومته ومقاومة أي قانون مجحف بحقوق الشعب بالطرق القانونية، والأساليب المناسبة للظروف الموضوعية.
وخيار التسجيل لايصح أن يُتّخذ ذريعة لإنهاء المواجهة لقانون التجمعات وأمثاله بل ينبغي أن يكون مدخلا قانونيا لمواجهتها من خلال الممارسة القانونية للجمعيات، ولا علاقة لهذا الخيار بالمشاركة أو المقاطعة للانتخابات البرلمانية القادمة، فقد يُشارك من لايُسجّل، وقد يقاطع من يسجّل، ولا علاقة للأمر نهائياً بمسألة المشاركة والمقاطعة.
وهذا التسجيل لايمثّل مدخلا طبيعياً ولاقانونيا لأيٍّ منهما.
وخيار التسجيل الذي صرتُ إليه لايمكن أن يكون انتصارا لأخوة على أخوة، ولأبناء على أبناء، وإنما هو نصيحة رأيت أن عليّ أن أقولها.
المعارضة والمرجعية
* معارضة بلامرجعية فوضى. بيتٌ بلا مرجعية فوضى، قبيلة بلا مرجعية فوضى، مؤسسة بلامرجعية فوضى، فئة اجتماعية بلامرجعية فوضى، بلد بلامرجعية فوضى.
* والمرجعية مرجعيتان: مرجعية تشريع، ومرجعية على مستوى مركز القرار. والتشريع تشريعان: تشريع وضعي (بشري)، وتشريع إلهي. فأي مؤسسة وأي دولة لابد أن تركن إلى إحدى المرجعيتين؛ مرجعية التشريع الإلهي أو مرجعية التشريع الوضعي.