محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤ - الخطبة الثانية
رأساً على عقب كلما دخل في إمكانها أن تفعل. ولنتذكر تجربة الجزائر، وتجربة تركيا مع أربكان، ولنسمع الإعلام الآن في هلعه من ديموقراطية توصل الإسلاميين إلى الحكم.
والإسلاميون أحرص الناس على مصلحة أوطانهم ورعايتها من دون أن يطلبوا مصلحة الوطن بتقويض مصالح الآخرين، ولا تعني مصلحة الوطن عندهم مصلحة الحكم والنظام على حساب المستضعفين والمحرومين، ولا أمنه أمن الحاكم والنظام فحسب.
عشرة الفجر:-
فجرٌ لانبعاثة إسلامية جديدة وُفِّق عبدٌ صالح من أبناء هذه الأمة، ومن النسل الطاهر، وتلامذة القرآن والرسول صلى الله عليه وآله وعلي وبنيه المعصومين عليهم السلام لأن تكون على يده وتحت راية الجهاد الذي آمن به، وأعطى له حياته وهو الإمام الخميني أعلى الله مقامه، وتغمده برحمته ورضوانه.
إنه فجر وعي رشيد، ونصر إسلامي مبين. فجر امتد شعاعه إلى شرق وغرب، وبدد من ظلمات هذا العصر، وأزاح عن جاهليته الستار، وبشر بعصر جديد، وأحدث أكثر من فتح، ولن تتوقف الفتوحات المتلاحقة بعده إنشاء الله حتى ظهور الإسلام كله على الشرك كله على يد المذخور للفتح الأكبر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وإن الإمام الخميني لم يرحل حتى أحيا الله به أمة من المؤمنين، وهيأ رجلًا صالحاً يقود المسيرة الإيمانية الصاعدة على طريق الله مواصلًا الجهاد في سبيله بعده، ومثبّتاً لأركان الإسلام في الأرض.
وإن تاريخ الإمام الخميني، وتاريخ الثورة الإسلامية في إيران والدولة المباركة ليقول للناس جميعاً أوجد رجلًا قرآنياً واحداً توجد أمة إيمانية حيَّة أبيّة ناهضة فاعلة واعية مريدة صامدة سباقة على طريق القوة والكمال في اتجاه الله.