محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٢٤) ١٣ ذي القعدة ١٤٢٦ ه- ١٦ ديسمبر ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
السكربمعناه الأعم- غضبٌ لله- الحرية الانسانية- الوصاية في الاسلام- بين الوحدة والشتات
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي احيا عقول العارفين بمعرفته، وأنار قلوبهم بذكره، وأذاقهم حلاوة مناجاته وشكره، وأراهم من جماله وجلاله ما يزهدهم في غيره، وسلك بهم سبيل رضوانه وكرامته، وبوأهم المنازل الرفيعة في جنته. الحمد لله الذي عمّت هداياته، وبصّرت العقول آياته، وأقامت الحجة بيناته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطاءة بتقوى الله والانقياد الى طاعته انقياد ايمان وتسليم ورضا فهو الخالق والمالك والرازق والمدبرالحكيم والمشرع العليم الرحيم، والمجزي بالحسنة اضعافا والمغدق على المطيعين من الخير العميم ألطافاً.
الطامع في الثواب لا يجد ثوابا كثواب الله، والخائف من العقاب لا يتهدده عقاب كعقاب الله، وإن العبد ليجد ملجأ من غير الله عند الله، ولا يجد ملجأ عند غيره منه أبدا.
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المتاب (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) ١.
ربنا اغفر لنا ولأمهاتنا وآبائنا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا واخواننا المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات يا رحمن يا رحيم.