محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠١ - الخطبة الثانية
ما أشدّ يوم الحلّة:
ما أشده على المؤمنين! فتل وثكل وتيتّم، وآلام وأحزان وخوف وقلق. أبرياء مسالمون لا صلة لهم بحرب ولا مواجهة يتحولون إلى أشلاء ودماء. وما أشده على المعتدين! فيوم المظلوم على الظالم أشد منه على الظلوم، وويل للظالمين من عذاب النار.
وما أشده على الأمة المناصرة للعدوان، الراضية به، أو الساكتة عليه! فالمرء يُحشر مع من أحب، والسكوت على المنكر منكر.
أحداث دلالاتها مرّة، فهم متخلّف ساقط للإسلام أحدثه الانفصال عن المرجعية الحقيقية له، جفاف روحي، وسقوط خلقي، لاتكاد تعرفه الأمم البهيمية، خلفية من تربية سيئة قائم على عصبية مجنونة.
ومتى يكون الإرهاب الظالم جريمة؟ في ميزان الحق الإرهاب الظالم جريمة دائما، ويجب أن تُدان، لكن سنوات وسنوات مرّت وأرواح الأبرياء من المصلين والمتعبدين في باكستان يحصدها هذا الإرهاب ولا أسف ولا ضجّة ولا استنكار.
نعم، عندما مسّت نار الإرهاب أمريكا ضجّت الحكومات العربية والإسلامية فضلا عن العالم الآخر. وعندما يصل الإرهاب بأذاه لأي حكومة يكون جريمة، وإذا احترق به الآمنون من أبناء الشعوب كان خبراً للتفكّه أو الشماتة.
هذا واقع منذر للعذاب، وأين هذه الأمة من موقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي كان يحترق فؤاده لامرأة مسلمة أو ذمّية تُغالب على قلبها نوع من السوار؟!
الجمعيات الشبابية والمال الأمريكي:
للمال الأمريكي والخبرات الأمريكية والصناعة الأمريكية للإنسان حضور فاعل في أوساط جمعيات شبابية ونسائية في الوطن العزيز.