محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥ - الخطبة الثانية
اللهم عجل فرج وليك الإمام القائم المنتظر، وحفه بملائتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين. اللهم انصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين ادرأ عنهم، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الملأ المؤمن الكريم فمع الوقفات التالية:
١. عاشوراء:
عاشوراء بدمها الزكي، وبأشلائها الكريمة المتناثرة، وبمواقفها البطولية الباسلة، وبتضحياتها السخية المعطاءة، وبمسيرتها التاريخية الطويلة العامرة، وبتخطيطها الهادف، وبأخلاقيتها العالية، وبانضباطها الكبير، وبآهاتها الحارة، وبدمعها الغزير، وبصرختها المدويَّة، وبندائها اللاهب، وبوعيها العميق، وبدروسها الإيمانية الثَّرة ... كربلاء بكل هذا من أجل معرفة الله ورعاية حقه، واحترام شريعته، واستقامة الدين في الناس وهو المستقيم في نفسه ...
من أجل أمة قويمة تُحكِّمُ في حياتها كتاب الله وسنة رسوله والمعصومين من آله عليه وعليهم السلام، ولاتعبد غير الله، ولاترضى من دونه إلاهاً ولا حَكَماً ...
أمة تكون المستوى الجذّاب في الأرض رسالية وإنسانية، وعدلًا وإحساناً، وعلماً وهدى وإيماناً، وخلقاً كريماً، وطهراً وعفة ونزاهة، ورقيّاً وتقدُّماً، ونشاطاً خيّراً، وفاعلية طيبة، وجدّاً واجتهاداً، وشجاعة وبسالة ... تكون المثل الأعلى من بين الأمم، رائدة لها على طريق النور والخير والفضيلة والكرامة.
فنصرة الحسين عليه السلام بكل صورها وألوانها وجزئياتها ومصاديقها لاتكون نصرة حقّاً حتى تكون خطوات على هذا الطريق، ومحاولات من أجل هذه الغاية، وحتى تكون