محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦ - الخطبة الثانية
خاضعة لقيم الدين وضوابط الحكم الشرعي، ولن ينال عمل عند الله أجراً وإن كان من عمل الخير ظاهراً ما قُصد به الإضرار بالمؤمنين، ومن قصد بإحسانه غير الله فليطلب من غير الله أجره.
٢. المرجعية الدينية:
سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني مرجعية من المرجعيات الدينية العليا، ويرجع إليه ملايين المسلمين في تلقّي أحكام دينهم من كتاب الله وسنة المعصومين عليهم السلام يقيناً بعلمه وورعه. وشأنه الكبير ثابت واضح في الأوساط العلمية المتقدمة، وعلى مستوى المرجعيات الدينية قبل أوساط القواعد العامة للمؤمنين.
وبهذا فهو يمثِّل رمزية كبيرة للوجود الديني المؤمن بكامله، وعلى جميع مستوياته. وكلمة السوء الموجهة إليه موجهةٌ إلى كل ملايين المؤمنين.
وكثيراً ما تعني محاولات تحطيم الرموز الدينية الصادقة محاولةَ تحطيم الدين نفسه، والمقصود بتلك المحاولات أولًا وبالذات إنما هو الدِّين، والعداء بصورة أساس له لا للرمز فعلى تقدير انتهاء رمزيته لاتلاحقه محاولات النيل من شخصيته.
والأمة التي تعتز بدينها وهُويتها وانتمائها لابد أن تعتز برموز هذا الدين، وهي تشعر بعمق الجرح الذي يمس ذاتها الدينيَّة عند النيل من هذه الرموز. وسكوت الأمة على إهانة رموزها الدينية قَبول ضمني بإهانة دينها، وسحق كرامتها، أو دليلٌ على غيبوبة خطيرة، وسبات أشبه بالموت تعيشه هذه الأمة، على أن المؤمن إذا ردّ على السوء لا يظلم.
وسماحة السيد السيستاني وفيٌّ لأمانته وسيبقى الأمين كما هو بإذن الله على دينه ومصلحة أمته، وستواصل قيادته الدينية الحكيمة انتصاراتها آخذة بالعراق الكبير بكل مكوناته من نصر كبير إلى نصر أكبر إن شاء الله.
٣ وحدة هدف وتعدد موقف: