محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٢) ١٤ صفر ١٤٢٦ ه- ٢٥ مارس ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
ولادة جديدة- المطالبة والمناهضة- الولاء من أين يبدأ وإلى أين ينتهي؟
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي لا هدى إلا هديُه، ولا حكم إلا حكمُه، ولا قضاء إلا قضاؤه، ولا عدل إلا عدله، ولا عزَّة إلا به، ولا نصر إلا منه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عبادالله ونفسي بتقوى الله التي من أخذ بها سَعِد، ومن تخلَّى عنها شقي، ولا سعادة فيها شقاءُ الآخرة، ولا شقاءَ فيه سعادتُها. وما اكتملت سعادة الدنيا لامرئ بلا إيمان، وما شقي فيها من أحيا قلبَه ذكرُ الله.
وقد أفلح من استثمر حياته في طاعة الله، وقد خاب من باع حياته للشيطان، وما صدق أحدٌ عهدَه مع الله وهو يسعى في الأرض بالفساد، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل، فليصل المؤمنون ما جاء أمر الله بوصله، وليقاطعوا ويقطعوا ما جاء أمره بقطيعته وقطعه. وكلُّ حقّ، وعدل، وهدى، وخير، وخلق كريم، وفضيلة، وعفة موصول في الدين، وكلُّ باطل، وظلم، وضلال، وشرٍّ، وخُلُق لئيم، ورذيلة مقطوع في حكمه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعلنا وإياهم ممن لاتراه إلا في مواطن طاعتك، ولا يتخلَّف عن موارد رضوانك، ولايأخذ أمره ونهيه إلا منك ياأكرم الأكرمين، وياأرحم الراحمين.