محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٣ - الخطبة الثانية
والديموقراطية شعار تستعمله أمريكا وأوربا غطاءً لإقامة واقع حضاري بديل عن الإسلام في بلاد المسلمين.
والوعي الشبابي سلاح فاعل في إبطال اللعبة، وإفشال المخطط الأجنبي الماكر. والوعي لايأتي من فراغ، ولا من حاله حماس مجرَّدة، ولا التحاق نشط بالنشاط الإسلامي يفتقد الرؤية المركّزة والدرجة الكافية من الدراسة. الوعي يحتاج إلى فهم جيد لقيمة الإسلام وضرورته، وأصالته، وقدرته على الإنقاذ والتحرير وتوفير متطلبات الحياة العادلة الهانئة السعيدة، والتزامه بتحقيق كرامة الإنسان وحفظ مصلحته المستقبلية.
وهذا يحتاج إلى قراءة وإمعان ودرس وتدارس وحوارات ومطارحات، ويحتاج إلى معاهد وكليات وحوزات كفوءة وذات تخصصات كافية. وعلى العلماء والمؤسسات الإسلامية مسؤولية ثقيلة بالغة في هذا المجال كله.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين أحياءً وأمواتاً، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة. اللهم نجنا والمؤمنين والمؤمنات أجمعين من مكروه الدنيا والآخرة، ولقنا خيرهما، واختم لنا بخير ختام، واجعل منقلبنا إلى رحمتك، ومأوانا جنتك، وسرورنا في رضوانك.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
----------------------------------------------
[١] ولا يساوى به
[٢] والحديثان يلتقيان معنى فإنه لو عظمت الدنيا في نظر المصاب بها عظما كبيراً لما صبر على مصيبته، ويخف وزن المصيبة، وتستطيع النفس الصبر عليها بمقدار ما تخف الدنيا في النظر.