محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤ - الخطبة الأولى
في تعاليمه مدُّ شبكة العلاقات الخيّرة لتشمل عطاءاتها النافعة البناءة أبناء المجتمع الصغير والكبير، وكل فئات المجتمع البشري في طول الأرض وعرضها.
أما القطيعة فتمثّل استثناء ومن أجل إصلاح الوضع الإنساني، وسلامة المجتمع وتصحيح مسار العلاقات بما يجعله منسجماً مع خط القيم الإلهية السامية، والأهداف النبيلة الكريمة، ومن أجل ألا تعم ظاهرة القطيعة، ويتفشّى التقاطع، وتتقطع الأواصر، ويؤول الأمر الإنساني إلى التدهور والفساد:-
وهذه سلسلة من العلاقات التي أوْلتها النصوص الإسلامية اهتماماً بالغاً:-
١. علاقات الأزواج:
(وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ١.
وكما هو الجعل التكويني لعلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة، فكذلك الجعل التشريعي قد استهدف وجود وتركّز هذه المودة والرحمة على خلاف ما تشيعه التربية الغربية الآن في الأوساط الإسلامية من بثّ روح العداوة والشراسة داخل الأسرة الواحدة.
٢. العلاقة مع الوالدين:
(وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ...) ٢.
(... آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً) ٣.
فالعلاقات بين الوالدين والأولاد علاقات حميمة وكما هي علاقات رحمية متينة، فكذلك هي علاقات مودة ورحمة وتعاطف كبير وقوي.
٣. العلاقات الرحمية الأوسع:
(.. الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) ٤.