محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤ - الخطبة الثانية
موضوع الإنسانية واحد، وهو بغزارة واحدة في الرجل والمرأة، وكل أحكام هذا الموضوع متحدة بين الرجل والمرأة، لكن مع الوحدة النوعية بينهما يوجد اختلاف صنفي، ويوجد اختلاف فردي. هناك تعددية صنفية، وتعددية فردية بين الرجل والمرأة. والتعدد الصنفي موجود بين الرجال أنفسهم من حيثية أخرى، ومن جهة أخرى، والتعدد الصنفي موجود من جهة أخرى، وحيثية أخرى بين النساء نفسهن. امرأة طويلة، وامرأة قصيرة، امرأة ذكية، وامرأة غبية، رجل ذكي، ورجل غبي، رجل قوي، ورجل ضعيف، إلى آخر القائمة. التعدد الصنفي موجود داخل الصف النسوي، وداخل الصف الرجالي.
والتعدد الفردي داخل كل من الصنفين، فكل فرد له خواصه الشخصية، فتوجد خواص صنفية، تصنف الناس، تقسمهم إلى مجموعات، وتوجد خواص شخصية تجعلك غيري، وتجعلني غيرك.
الإسلام بلحاظ الوحدة النوعية أحكامه متحدة، وبلحاظ التعدد الصنفي أحكامه متعددة، وبلحاظ التعدد الفردي أحكامه متعددة. أنت عليك أن تصوم، وأنا ليس علي أن أصوم، فلأنك تتمتع بالصحة الكافية فعليك أن تصوم، ولأني لا أتمتع بالصحة الكافية فليس علي أن أصوم، أنت عليك أن تجاهد، أخوك ليس عليه أن يجاهد ذلك لفارق الكفاءة المتصلة بهذه الحيثية.
الإسلام دقيق كل الدقة، ولا غرابة لأنه من الله سبحانه و تعالى، لكن يأتي الجاهلون لينتقدوا الإسلام بغير حق.
والموضوع له صلة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا ومن أحسن إلينا إحسانا خاصا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين.