محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٣ - الخطبة الثانية
ركود الصيغة الدستورية المختلف على شرعية ولادتها، وبقاء التوزيع الشاذ الظالم للدوائر الانتخابية، واستمرار ملف التجنيس السياسي، والتمييز الطائفي، والفساد الإداري، والتركيبة التشريعية الخاوية، وتراكض القوانين التعسفية وتكاثفها، والبطالة المفروضة لايبقي طعما ولالونا ولا رائحة مما يُناسب قضية الإصلاح ومع الأسف.
وإنه ليسلبها مقوّماتها نظريا وعمليا، ويحبط الآمال التي ولدت في ظل شعاراتها الزاهية، فلابد من تحريك مسار الإصلاح الحقيقي الصادق، ومعالجة الأمور بجدية وسرعة لتأخذ اتجاهها الصحيح على طريق العدل والمساواة، رعاية لمصلحة وطن الجميع، وحماية له من آثار الإهمال واللامبالاة والظلم. ومهما كانت الصعوبة في عملية تحريك هذا المسار، إلا أنها غير مستحيلة ويجب أن تكون متواصلة، ومحل إصرار شعبي، وإذا اختلف الناس الخيّرون على الأساليب والوسائل فهم لايختلفون على المطالب الحقة، والوسائلُ السلمية غير مفقودة، وفيها تعددية خصبة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم أصلح لنا أمرنا كله، ولاتشقنا أبدا، ولاتجعلنا للمضلّين عضداً، ولاتشمت بنا أحدا، وآونا إلى رحمتك، وأنزل علينا من بركاتك، وارزقنا كرامتك يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
--------------------------------------------------
[١]- ٣٠/ آل عمران.
[٢]- ٢٠١/ الأعراف.
[٣]- ميزان الحكمة ج ١٠ ص ٦٢٤.