محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٦) ١٣ ربيع الأول ١٤٢٦ ه- ٢٢ ابريل ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
إدخال السرور على المؤمن- الحوار مع الإسلاميين- الطائفية ذلك الشبح المخيف
الخطبة الأولى
الحمد لله حمداً لا يحدّه حدّ، ولا ينتهي إليه لسان، ولا يحيط به جنان، ولا غاية له إلا رضاه، حمداً يليق بجلاله وجماله، ولا يكون لأحد سواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له العزّ والكبراء، والمجد والآلاء، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قرّبه بطاعته، فأعلى شأنه بصادق عبوديته صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطّاءة بتقوى الله ففيها طهر النفس وسموها، وسلامة الغاية ونبلها، وصحة الارادة وقوّتها، ونيل الجنة ونعيمها، وفيها رضوان من الله أكبر.
ولنتخلق بكل ما دعا الله إليه عباده من خلق كريم، ونتحلل من كل ما حذر منه من خلق لئيم، ولنكن للاحسان أهلًا، وللخير محلا، وليكن المؤمنون أولّ من يصل إليه احسانكم ويعمّه خيركم.
إدخال السرور على المؤمن:
١. ما السرور:
السرور: شعور مريح للنفس منفتح بها على الحياة، مثيرٌ فيها الحيوية والنشاط والرغبة في العمل والقدرة على مواجهة الصعاب، الغمّ على خلاف ذلك فمن قوة المؤمن أن يكون مسرورا.