محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٠ - الخطبة الأولى
" من بحث عن أسرار غيره، أظهر الله سبحانه أسراره" ١٣.
" لاتتّبعوا عورات المؤمنين، فإنّه من تتبّع عورات المؤمنين تتبّع الله عورته، ومن تتبّع الله عورته فضحه، ولو في جوف بيته" ١٤. ينفضح عند أعزائه، وأقرب المقربين إليه، وأكثرهم معايشة له.
عن المسيح عليه السلام:" أرأيتم لو أنّ أحداً مرّ بأخيه فرأى ثوبه قد انكشف عن عورته أكان كاشفاً عنها ١٥ أم يردّ على ما انكشف منها؟ ١٦ قالوا: بل يردّ على ما انكشف منها، قال: كلا بل تكشفون عنها! .." ١٧.
بداية الخيط لعيب أخينا تطمع في أن نتتبع الخبر والحادثة حتى تكتمل الصورة لنا لنفضحه. المسيح عليه السلام يقول هذا دأبكم، هذه سيرتكم الغالبة فعالجوا أنفسكم.
التفاتة أخرى في موضوع يعطيه لنا هذان الحديثان:
" أبعد ما يكون العبد من الله ١٨ أن يكون الرّجل يواخي الرّجل وهو يحفظ عليه زلاته ليعيّره بها يوماً ما ١٩" ٢٠ عن الصادق عليه السلام.
أُصادق فلاناً فيكون عندي الحرص الشديد على تسجيل قائمة عيوبه في قلبي، يكون لي همٌّ بأن أحفظ كل عيب من عيوبه وكل عورة من عوراته، فهذا رصيد أحتفظ به ليوم عداوتي معه.
وفي الحديث الآخر عن علي عليه السلام:" حسب المرء ... من سلامته قلة حفظه لعيوب غيره" ٢١.
ويقول الحديث عن علي عليه السلام في درس آخر:" لاتفرح بسقطة غيرك فإنك لا تدري ما يحدث بك الزمان" ٢٢.