محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٨ - الخطبة الأولى
بالزنا جريمة أخرى تفعل في المجتمع فعل السوء، وتشارك في هدم المجتمع المؤمن وتمييع التزامه ٢.
" مجاهرة الله سبحانه بالمعاصي تُعجّل النقم" هذا المجرم كأنه يستعرض عضلاته أمام الله عز وجل على منظر من الناس، وكأنه يبارز الله سبحانه و تعالى.
وهنا حكاية سمعتها من أحد الاخوان العراقيين الذي لا أظن فيه إلا أنه صادق، وهو: أنه في رحلة إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام يوم أن كانت على الجمال حطّوا في قرية من قرى إيران أو مدينة من مدنها وكان فيها من يسمّى بالبهلوان، وكان يستعرض عضلاته في ساحة عامة يوميا حتى قال أين الله؟ يريد أن يبارز الله سبحانه و تعالى. ذهبت القافلة إلى الإمام الرضا عليه السلام ثم عادت فلم يجدوا صاحبهم، فسألوا عنه: فقالوا إنه مريض، فأصرّوا على زيارته فوجدوه طريح الفراش يدخل فأرٌ في جحر ويخرج ليأكل من أصابع رجليه ولايستطيع حراكاً.
هذا مجاهر، مبارز، إذا لم يذلّ ربما افتتن خلق كثير، وإلا فإن الإجرام كثير ولايعجِّل الله سبحانه و تعالى عقوبته على كل مجرم.
" إياك والمجاهرة بالفجور فإنها من أشد المآثم".
وعن الصادق عليه السلام:" إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقَّنا منهم إلا لأحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن".
اللهم صل على محمد وآل محمد وسلّم عليهم تسليماً كثيراً، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن أحسن إلينا من كل مؤمن ومؤمنة إحساناً خاصاً.