محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الخالق العظيم الذي لاخالق معه، الرازق الكريم الذي لارازق سواه حمداً يعظُمُ كلَّ حمد، ويتجاوز كلّ حدٍّ، ولايحصيه أحدٌ، فوق ماتتصوّره العقول، وتذهب إليه الظنون، وما قد تصل إليه الأوهام، حمداً قبل الخلق والرزق وبعدهما، وعلى كلِّ حال.
أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، ونصيحة العباد، ومانصح عبدٌ عبداً، ولا أَمَةٌ أَمَة بفعل أو قول يبعِّد عن الله، ومامن أحد أعدى للمرء من مُغرٍ له بعداوة الله بارتكاب معصيته، والخروج عن طاعته ومحاربة دينه، والسعي بالفساد في عباده.
وما من أنصح للنّاس من دالٍّ لهم على طاعة الله، والأخذ بدينه والاقتداء بسيرة أنبيائه ورسله، وأصفيائه وأوليائه. لأنه ماكان لحياة فردٍ ولامجتمع أن تصلح بغير الطاعة لله العظيم، أو تأمن من غير قيم دينه، أو يعمَّها العدل من حكم غير حكم شريعته، ولاخير في شيء كما هو الخير في دين الله، ولابركة في شيء كما هي بركة طاعته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المنتظر المهدي القائم.