محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٠ - الخطبة الثانية
على أننا لانُنزّه الاجتهاد من الخطأ، ولانقول بأن كل ما قيل عنه بأنه إحياء لأمر أهل البيت عليهم السلام هو مما يحيي أمرهم حقاً عليهم السلام.
والشيعة أينما سكنوا أقاموا التعزية، وفي كل منزل من منازلهم مأتم، هذا هو ديدنهم طوال التاريخ.
ذهب الشيعةُ إلى أمريكا فأقاموا العزاء، وذهبوا إلى أوروبا فأقاموه، وإلى أي مكان ذهبوا ووسعهم أن يُقيموا تعزية أبي عبدالله عليه السلام بادروا إلى ذلك.
والشرط على الشيعي في إعطاء وحدة سكنية أن ينسى مقتضى من مقتضيات مذهبه الشريف من أبشع ألوان الظلم والسخرية والاستبداد.
واقتراحه غريب من أخ مسلم فاضل، أيهودي هذا الشيعي، نصراني تُطبّق عليه شروط الذّمة؟! إلى هذا الحد يبلغ به الهوان أن يُعطي مذهبه من أجل وحدة سكنية؟! أليست الأرض أرضه؟ أليس الوطن وطنه؟ ووطن آبائه وأجداده؟
وكم أُقيم من مأتم لطوال عشرين سنة للرجال والنساء في مدينة حمد حتى يُكتفى بها عن البيوت؟ ولا مأتم واحد.
ولو قيم ألف مأتم فإن البيت ملك صاحبه، والمنزل تحت تصرّفه صاحبه يقيم فيه عرسه، ومناسبات أفراحه وأحزانه. نعم، ليس له أن يزعج الآخرين بمثل الأصوات الصاخبة.
وأما الشتم والسبّ لأزواج رسول الله صلى الله عليه وآله ولصحابته الكرام فيُشين مذهب أهل البيت عليهم السلام أن يرتكبه أحد من شيعتهم، وأين هذا الشيعي من قولهم سلام الله عليهم بما معناه كونوا زينا لنا، ولا تكونوا شينا علينا وكونوا دعاة صامتين.
وعلينا أن نتذكر ما يتعرض له مذهب أهل البيت عليهم السلام في هذا البلد العزيز ومن الإنتاج المحلي من تهجّمات سيئة في كل يوم.