محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٠ - الخطبة الثانية
وأقول: بأن من لاتلبس العباءة ولاتؤمن بستر الرأس يمكن أن تلبس حجاب الرأس والعباءة كأحسن مايكون لتدخل الحسينيات والمساجد لتسويق فكر خاص غريب على المسجد والحسينية، ولخدمة المشاريع التي تخطط لها تلك الورش.
وعلى الفتيات المؤمنات المثقفات بالثقافة الإسلامية أن يتواجدن في هذه المواقع لمواجهة هذه الحملات، وإحباط كل محاولة من هذا النوع التضليلي الذي يُخطَّط له من الخارج.
وعلى كل فتياتنا وكل النساء المؤمنات أن يتسلحن بالثقافة الإسلامية الكافية التي لاتصمد أمامها هذه المحاولات.
ن إصرار الجهة الرسمية على استصدار قانون لأحكام الأسرة عن طريق المجلس الوطني المحكوم في أكثره للحكومة بعيداً عن الضمانات التي تحفظ شرعيته يُتساءل عن الخلفية وراء ذلك. ويمكن أن يُطرح أكثر من تصور في هذا المجال: ماهي الخلفية؟
١. الضغط الداخلي ٢٤: وهذا الضغط خاصة على المستوى الشيعي لايوازي في حجمه الكمي شيئاً من الضغط المقابل المتمثل في الرفض الواسع للعلماء والشرائح المثقفة الإسلامية نساءً ورجالًا والجمهور الكبير إلا أن تعطى الأولوية النوعيَّة للصوت الآخر لالثقافة أكبر، ولا لعلم أكثر، ولالنضج أشد، ولالغيرة إنسانية أصدق، ولالتمسّك أشد بحقوق الإنسان، ولالحجة أوضح، وإنما لأن هوى تلك الفئة من هوى الجهة الرسمية، بل لأنها إنّما تتحرك بتوجيهها وتمويلها.
فالصحيح أن الضاغط على هذا الفرض إنما هي الحكومة، والمشروع مشروعها ومن تخطيطها وهي التي تتحمل مسؤوليته بالكامل.
٢. الضغط الخارجي: كلنا يعرف أن هناك ضغطاً خارجيّاً يمارسه الغرب وتقود عمليته أمريكا على دول عربية وإسلامية كثيرة ومنها دول المنطقة، ويستهدف ذلك الضغط حالة