محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٢ - الخطبة الثانية
٣. لابد من مادة دستورية ضامنة لمؤدّى البندين السابقين، وغير قابلة للتغيير.
٤. الضمانات والموقف العقلائي:
كل العقود والعهود والمواثيق تقوم على طلب الأطراف الداخلة فيها كل الضمانات التي تكفل لها مصلحتها. ما من عقد ولا عهد ولا ميثاق إلا ويحاسب الأطراف فيه على مستوى الكلمة، والحرف الواحد من أجل ضمان مصلحة هذا الطرف، وضمان مصلحة ذلك الطرف.
عقد إيجار بيت تحترز فيه ما أمكنك، وتأخذ من القيود كل ماتستطيع من أجل ضمان مصلحتك. هذه هي سيرة العقلاء، هذه هي سيرة التاريخ، هذه هي سيرة العالم اليوم كله، ولكم مثال في الدستور العراقي، وكم تحرص الأطراف هناك على أن تكون حظوظها وافرة، وأن تكون حقوقها مكفولة.
وماذا فعلت حكومتنا في البحرين هنا على مستوى الميثاق والدستور؟ وهي طرف قوي؟!
إن قوتها لم تكفها عن تضمين الميثاق، وعن تضمين الدستور سنة ٧٣ وعن الدستور المُعتمد أخيرا عند الدولة عن إدراج في كل من الميثاق والدستور تضمن بقاء الحكم الوراثي، وينص فيها على أنها غير قابلة للتغيير.
فليس بدعا أن يشترط المؤمنون لأنفسهم مايضمن بقاء دينهم وسلامة أعراضهم وأنسابهم حاضرا ومستقبلا، على أن ليس كل تعويلنا على المادة الدستورية، وإنما الموقف الشعبي المؤمن هو الضمانة الكبرى بعد الاتكال على الله عزّ وجل، ولكن هذا لايعفينا أبدا أبدا أبدا عن طلب ضمانة دستورية تضمن لنا البقاء على خط الإسلام ولو في هذه المساحة المحدودة.
مع المسيرة