محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٣ - الخطبة الأولى
فما من مصيبة إلا وفقد الصبر أكبر منها، ولامصيبة يمكن أن تهزّ النفس وتهدّ بناءها حين تكون على صبر عظيم.
وعن الباقر أو الصادق عليهما السلام:" من لايعد الصبر لنوائب الدهر يعجز".
يجب أن نلتفت إلى أن الإنسان لايستطيع أن يحمي نفسه من الخارج بقدر ما يستطيع أن يحميها من الداخل. ابن نفسك تهن عليك مصائب الدنيا ولا يستطيع غيرك أن يهزمك. اهمل نفسك فإنك ستكون الضعيف المنهار عند كل مصيبة، والمنهزم أمام كل عدو.
ومن هنا كانت تربية الترف والدلال متعبة مرهقة في نتائجها لمن ابتُلي بها مهلكة له" اخشوشنوا فإن النعم لاتدوم".
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم إنا نسألك الخير و العافية خير الدنيا والآخرة وعافيتهما. ربنا ما فرضت علينا من تكليف، وما رزقتنا من نعمة، أو ما كتبت علينا من بلاء فلا تجعل صبرنا يعجز عن تحمّله، وينقص في وزنه عن وزنه، وارزقنا طاعتك وحمدك وشكرك، وحسن الظن بك ياكريم يارحيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ)