محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٩ - الخطبة الثانية
١) ينبغي أن لايتضايق الشيعة من وصول إخوانهم السنة لشيء من حقوقهم، وإنصاف الحكومة لهم والتوسعة عليهم في الوظائف والخدمات والمشاريع الدينية والثقافية وغيرها مما يشارك في راحة الحياة وتقدم المستوى.
والصحيح هو أن يفرح المسلم لخير أخيه المسلم. فهنيئا للأخوة السنة أن يُوسّع عليهم، أن ينالوا حقوقهم، أن يتقدم مستواهم.
٢) من حق الشيعة بل من واجبهم أن يطالبوا الحكومة بكامل حقوقهم من حيث إنهم مواطنون كاملو المواطنية، وأن يصروا على تطبيق العدل والإنصاف بعيداً عن شعارات الطائفية، ولا يليق بالأخوة السّنة أن يحملوا هذه المطالبة بالحق من الشيعة على الطائفية فإن الحق أحق أن يتبع والإنصاف فيه خير الجميع، وسد لأبواب الشر، ولا يصح أن يسرّ أحداً ظلم أخوة له في الدين والوطن، وأن يقف من ذلك موقف المتفرج الذي لايعنيه من جرح أخيه شيء، ولا يسيئه اختلال موازين الحق والعدل والإنصاف.
وملخص القول أنه إذا أردنا أن نكون مسلمين كما يحب لنا الإسلام ويرضى فعلى الشيعي أن يفرح لخير أخيه السنيّ وأنه قد نال شيئاً من حقوقه في ذمة الحكومة، وعلى السني أن يُفزع لشر أخيه الشيعي، ويهب معه للمطالبة بحقه الثابت في ذمة الحكومة.
على أن الأمر لايعني المواجهة بين حكومة وشعب ولايتجه إلى خلق حالة توتر وصراع وإنما كل الأمر هو أن يؤخذ بالعدل، وتؤدي الحكومة وظيفتها الواجبة، ويعطى لكل ذي حق حقه في جو من المودة والمحبة والاطمئنان الذي يعم الجميع.
مشاريع قادمة
المشاريع التخريبية المعادية للإسلام المناهضة له المستهدفة لهدمه في الساحة الإسلامية كثيرة متابعة متنامية.