محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٢٢٣) ٦ ذي القعدة ١٤٢٦ ه- ٩ ديسمبر ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الكتمان- أحرب ياحكومة؟!- مسيرة الحقوق والكرامة- قانون أحكام الأسرة
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي يسعَد بطاعته المطيعون، ويشقى بمعصيته العاصون، ويأمن عنده الخائفون، ولايجد لجأً عند غيره الفارُّون، ولاييأس من رحمته المذنبون، ولايفي بحقه المجتهدون. لايطيعه مُطيع إلا بتوفيقه، ولايشكره شاكر إلا وشكره بنعمته. حمده لايُقضى، وشكره لايُستوفى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله في الرضا والغضب، والحبّ والبغض فلا يحملنّ أحدنا حالة من هذه الحالات وغيرها على تعدّي حدودِ الله، وتجاوز أحكام شريعته، والنيل من أحد من خلقه بدون حق، وبما لم يأذن به سبحانه، فإن أشدّ مايمتحن به الإيمان هو التزامُ حدود الله عند انفعال النفس، والخضوعُ لأحكامه عند فوران العواطف، وغليان الدوافع.
أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من أن يغلبنا غالبٌ من هوى أو شيطان أو ضلال أو رغبة أو شهوة فيصرفنا عن طاعته، ويوقعنا في معصيته، وغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا ومن أحسن إلينا إحساناً خاصّاً ممن آمن به، وأسلم له، وتاب علينا إنه هو التواب الرحيم.
[الكتمان ٢]