محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٦ - الخطبة الثانية
والخصومات الدنيوية وكونها من منطلق الحرص على سلامة الدين والأنساب والأعراض، وأن ليس من حق المؤمنين التنازل عنها وأنهم محاسبون على ذلك أمام الله عزوجل.
٢- إن شعارالمساواة أمام القانون العادل شعار نتمسك به ونطالب بتطبيقه، وهو لا يعني أن يعامل سماحة الشيخ الكريم معاملة الجاني المقترف لجريمة من جرائم السفلة وحاشاه.
نعم نريد مساواة في الحقوق والواجبات ومنها فرص التعليم والتوظيف والترقية، والإسكان، والأراضي، والمناصب الوزارية والإدارية الكبيرة، ونريد أن يجري القانون على الجميع من صغير وكبير في مسألة نهب الأراضي والاختلاسات والفساد المالي والاداري وتطبيق القانون الشامل لمن ثبت تعذيبهم لأبناء الشعب، وإزهاقهم للأرواح أثناء التعذيب بغير حق.
٣- نحمد الله الكريم الرحيم أن كفى ووقى من تداعيات خطيرة بدرجة أكبر في حادث القبض على سماحة الشيخ بتلك الطريقة الفظة الغليظة المستهجنة المثيرة، وأن هدى لمخرج سليم قائم على التفاهم، ولو لم يؤخذ بالحكمة، وانساق التعامل مع الحدث بالقوة المستمرة، وتعاطي التحدي من طرف الحكومة والشباب المتصدي بطريقته التي بدأ بها لكُنَّا أمام وضع أمني متدهور فادح الخسائر من الطرفين، وتداعيات كثيرة خطيرة لا ندري إلى أين تصل بالجميع.
وهذا يقرر أن الأخذ بأسلوب الحوار من النوع الجاد الصادق غير الالتفافي يوصل إلى التفاهم، ويطوِّق كثيرا من المشكلات، ويوصل إلى بر الأمان لو صدقت النية وجدّ العزم وتمّ الاخلاص.
وبقي أن أَعقَبَ الحدث المرير الذي كان من خطأ الجهة الرسمية قضية مطاردة عدد من الشباب واعتقالهم وإحالتهم إلى النيابة العامة وهي مشكلة ماثلة، وقضية من العقل